ابن الأبار
68
التكملة لكتاب الصلة
في علم الطب ، وله في شرح أدب الكتاب لابن قتيبة ، تأليف مفيد ، وآخر في شرح المقامات للحريري ، وقد أخذ عنه ، توفي سنة ثمان وتسعين وخمسمائة أو نحوها . 240 - أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن حسان القضاعي : أصله من أنده ، عمل ببلنسية ، وولد بمرسية ، يكنى : أبا جعفر ، روى عن أبي الحسن بن النعمة ، ورحل إلى المشرق مرافقا أبا الحسين بن جبير ، فأديا فريضة الحج ، وسمع بدمشق من أبي الطاهر الخشوعي وأجاز لهما أبو محمد بن أبي عصرون ، وأبو محمد القاسم بن عساكر وغيرهما ، ودخلا بغداد وتجولا مدة ، ثم قفلا جميعا إلى المغرب ، فسمع منهما بعض ما كان عندهما ، وكان أبو جعفر هذا متحققا بعلم الطب ، وله فيه تقييد مفيد مع المشاركة الكاملة في فنون العلوم ، وجده لأمه القاضي أبو محمد عبد الحق بن عطية ، حدث عنه ثابت بن محمد بن خيار الكلاعي وغيره ، وتوفي بمراكش ، سنة ثمان أو تسع وتسعين وخمسمائة ، ولم يبلغ الخمسين في سنه . 241 - أحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة الضبي : من أهل مرسية ، يكنى : أبا جعفر ، وأبا العباس . أخذ عن أبي عبد اللّه بن حميد وهو أول من قرأ عليه وسنه دون العشر ، وصحب أبا القاسم بن حبيش مدة طويلة ، وسمع من ابن عبيد اللّه بسبتة ، وابن الفخار بمراكش ، وأبي جعفر عبد الرحمن بن القصير ، وأبي الحسن بن كوثر ، وابن عم أبيه أبي جعفر أحمد بن عبد الملك بن عميرة ، وأجاز له ابن بشكوال وغيره ، ثم رحل حاجا ، فلقي في طريقه ببجاية عبد الحق الإشبيلي ، وبالإسكندرية أبا الطاهر بن عوف ، وأبا عبد اللّه بن الحضرمي ، وأخاه أبا الفضل ، وأبا الثناء الحراني وابن دليل ، وأبا الفضل الغزنوي وأبا الرضى أحمد بن طارق بن سنان ، وقد سمع معه أبو الرضى هذا من أبي الحسن علي بن أحمد الحديثي ، قال : وله أحاديث ساوى بها البخاري ومسلما ، وأبا محمد بن بري ، وأبا القاسم البوصيري ، وعساكر بن علي وإسماعيل بن قاسم الزيات ، وهؤلاء الأربعة سمعوا من السلفي على بعض شيوخه ، ولقي بمكة الميانشي وغيره ، وكان حسن الخط ، صحيح النقل والضبط ، ثقة ، صدوقا ، جلدا على الوراقة محترفا بها ، تأثل منها مالا كبيرا ، وكتب بخطه علما كثيرا ، وربما تسور على النظم روى عنه جماعة من شيوخنا ، وكبار أصحابنا ، وتوفي بمرسية شهيدا ، سقط عليه هدم ، فأخرج منه وبه رمق فتوفي بسرعة . وذلك ظهر يوم الأحد الخامس والعشرين لشهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وخمسمائة ، ودفن عصر يوم الاثنين بعده بمسجده ، إزاء جنته التي وقع حائطها عليه ، وكانت جنازته مشهودة وهو ابن بضع وأربعين سنة ، بعضه عن ابن سالم ، وقال ابن حوط اللّه : توفي في جمادى الأولى من السنة وهو وهم منه .